تذكر كتب السيرة والدلائل أن سراقة بن مالك رضي الله عنه لما لحق بالنبي ﷺ في طريق الهجرة يريد القبض عليه طمعًا في الجائزة، ساخت قوائم فرسه في الأرض، ثم طلب الأمان من النبي ﷺ، فأمر عامر بن فهيرة فكتب له كتاب أمان في رقعة من جلد، كما جاء في صحيح البخاري. وتذكر الرواية في كتب الدلائل أن النبي ﷺ قال له: كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ فقال سراقة: كسرى بن هرمز؟ قال: نعم. ثم مرّت السنون، وفتح المسلمون المدائن، وجاءت غنائم كسرى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومنها سواراه وتاجه ومنطقته. فتذكر الروايات أن عمر دعا سراقة، وألبسه سواري كسرى ومنطقته وتاجه، وقال: الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة بن مالك أعرابيًا من بني مدلج. وتذكر الرواية أن عمر رفع صوته بذلك وأن المسلمين كبّروا معه. وكان هذا الموقف عجيبًا في ذاته: رجل كان يطارد النبي ﷺ وهو مهاجر ليقبض عليه، يصير بعد سنوات من أصحابه، ويرى بعينه تحقق وعده.
‹ الفتوحات والتاريخ الإسلامي
الفتوحات والتاريخ الإسلاميمشهورضعيف الإسناد
سراقة وسواري كسرى: وعد النبي ﷺ يتحقق
سراقة بن مالك
تنبيه: في سند هذه القصة ضعف (مشهور في كتب السيرة والدلائل، وسنده مرسل أو فيه انقطاع) — تُنشر للفائدة التاريخية والعبرة، ولا يصح الاحتجاج بها كحديث أو نقل تاريخي موثّق.
العبرة
وعد النبي ﷺ حق، وتحقق بعد سنين طويلة، فمن صدق مع الله ورسوله رأى ثمرة ذلك.
المصدر: دلائل النبوة للبيهقي؛ البداية والنهاية لابن كثير؛ الإصابة لابن حجر
الدرجة: مشهور في كتب السيرة والدلائل، وسنده مرسل أو فيه انقطاع
