كان المثنى بن حارثة الشيباني رضي الله عنه من زعماء بني شيبان في العراق، وأسلم، وكان يغير على أطراف أراضي الفرس. وتذكر كتب التاريخ أنه قدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في المدينة، وسأله أن يؤمّره على من أسلم من قومه، ليقاتل بهم الفرس في الأراضي القريبة منه. فأذن له أبو بكر وأمّره، ثم بعث أبو بكر خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى العراق، فانضم إليه المثنى. وبقي المثنى في أرض العراق يقاتل حتى بعد وفاة أبي بكر، وبعد معركة الجسر جمع الجيش وحمى انسحابه. ثم انتصر على الفرس في موقعة البويب، وتذكر الروايات أنها كانت ثأرًا ليوم الجسر، وانتصر فيها المسلمون وقُتل قائد الفرس مهران. وتذكر الروايات أنه أصيب بجراح في الجسر، ثم توفي بعد ذلك بمدة، قبل القادسية. وقد عدّ المؤرخون المثنى من أوائل من مهّد لفتح العراق، وكان معروفًا بالشجاعة والإقدام. وهو من الذين قاتلوا في سبيل الله زمنًا طويلًا حتى وافاه الأجل.
‹ الفتوحات والتاريخ الإسلامي
الفتوحات والتاريخ الإسلاميمشهور
المثنى بن حارثة يستأذن في غزو فارس
المثنى بن حارثة الشيباني
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الهمة العالية تبدأ بمبادرة فرد، وصدق العزيمة يفتح للأمة أبوابًا عظيمة.
المصدر: تاريخ الطبري (أحداث سنة 12 و13 هـ)؛ البداية والنهاية
الدرجة: مشهور في كتب التاريخ
