ذكر ابن إسحاق في السيرة أن الذين بايعوا رسول الله ﷺ في بيعة العقبة الثانية كانوا ثلاثة وسبعين رجلًا وامرأتين من نسائهم. وسمّى المرأتين: نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف المازنية، وهي أم عمارة، وأسماء بنت عمرو بن عدي، وهي أم مَنيع. وفي خبر كعب بن مالك رضي الله عنه عن تلك الليلة أن رسول الله ﷺ تكلم وتلا القرآن ودعا إلى الله ورغّب في الإسلام، ثم قال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم، والذي بعثك بالحق نبيًّا لنمنعنّك مما نمنع منه أُزُرنا، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أهل الحرب وأهل الحلقة، ورثناها كابرًا عن كابر. ثم قال رسول الله ﷺ: أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبًا. وهكذا كانت نسيبة رضي الله عنها من أول من بايع النبي ﷺ من الأنصار قبل الهجرة، على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم. ثم صدقت في عهدها فشهدت معه المشاهد، وكانت تقاتل دونه يوم أحد.
‹ الصحابيات
الصحابياتموثّق
امرأتان في بيعة العقبة
نسيبة بنت كعب المازنية (أم عمارة) رضي الله عنها
العبرة
كان للمرأة المسلمة حضور في أخطر محطات تأسيس الدولة، فبايعت وثبتت.
المصدر: سيرة ابن هشام، بيعة العقبة الثانية وذكر من شهدها
الدرجة: ثابت في كتب السيرة
