قال أبو هريرة رضي الله عنه: جاء الطفيل بن عمرو الدوسي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن دَوسًا قد عصت وأبت، فادعُ الله عليهم. فاستقبل رسول الله ﷺ القبلة ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا! فقال النبي ﷺ: اللهم اهدِ دَوسًا وائتِ بهم.
جاء الطفيل يطلب الدعاء على قومه الذين عصوا وأبوا، فظنّ الناس أن النبي ﷺ سيدعو عليهم، فاستقبل القبلة ورفع يديه، لكنه دعا لهم بالهداية. وأسلمت دوس بعد ذلك.
وقد دعا النبي ﷺ لأم أبي هريرة بالهداية أيضًا. قال أبو هريرة رضي الله عنه: كنتُ أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتُها يومًا فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فأتيتُ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، قلت: يا رسول الله، إني كنتُ أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى عليّ، فدعوتُها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادعُ الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله ﷺ: اللهم اهدِ أمَّ أبي هريرة. قال: فخرجتُ مستبشرًا بدعوة نبي الله ﷺ، فلما جئتُ فصرتُ إلى الباب فإذا هو مُجاف، أي: مغلق، فسمعت أمي خَشْفَ قدمَيّ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعتُ خضخضة الماء. قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: فرجعتُ إلى رسول الله ﷺ وأنا أبكي من الفرح.
