قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كأني أنظر إلى النبي ﷺ يحكي نبيًّا من الأنبياء، ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.
وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ كُسرت رَباعيته يوم أحد، وشُجّ في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول: كيف يفلح قوم شجّوا نبيّهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾.
فكان طريق الأنبياء مع من آذاهم أن يدعوا لهم بالمغفرة، وأن يردّوا الأمر إلى الله.
