Islamic MixIslamic Mix
‹ الأنبياء والأمم السابقة
الأنبياء والأمم السابقةموثّق

مريم وعيسى عليهما السلام

مريم وعيسى عليهما السلام

قالت امرأة عمران: ﴿ربّ إني نذرتُ لك ما في بطني محررًا فتقبّل مني﴾، فلما وضعتها قالت: ﴿ربّ إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾. ﴿فتقبّلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا﴾.

وقال الله: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًّا، فاتخذت من دونهم حجابًا فأرسلنا إليها روحنا فتمثّل لها بشرًا سويًّا﴾. قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنتَ تقيًّا﴾. قال: ﴿إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلامًا زكيًّا﴾. قالت: ﴿أنّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكُ بغيًّا؟﴾ قال: ﴿كذلك قال ربك هو عليّ هيّن﴾.

فحملته فانتبذت به مكانًا قصيًّا، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت: ﴿يا ليتني مِتُّ قبل هذا وكنتُ نسيًا منسيًّا﴾. فناداها من تحتها: ﴿ألّا تحزني قد جعل ربك تحتك سريًّا، وهزّي إليك بجذع النخلة تساقطْ عليك رطبًا جنيًّا، فكلي واشربي وقرّي عينًا﴾، وقال: ﴿فإما ترين من البشر أحدًا فقولي إني نذرتُ للرحمن صومًا فلن أكلم اليوم إنسيًّا﴾.

فأتت به قومها تحمله قالوا: ﴿يا مريم لقد جئتِ شيئًا فريًّا﴾. فأشارت إليه، قالوا: ﴿كيف نكلّم من كان في المهد صبيًّا؟﴾ قال: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًّا، وجعلني مباركًا أينما كنتُ وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتُ حيًّا، وبرًّا بوالدتي ولم يجعلني جبارًا شقيًّا، والسلام عليّ يوم ولدتُ ويوم أموت ويوم أُبعث حيًّا﴾.

وقال رسول الله ﷺ: «ما من مولود يولد إلا الشيطان يمسّه حين يولد، فيستهلّ صارخًا من مسّ الشيطان، غير مريم وابنها».

العبرة

الله يحفظ الصالحات من عباده ويبرّئهن، وقدرته لا تعجزها الأسباب، والتوكل عليه يهوّن كل ضيق.

المصدر: القرآن الكريم — سورة مريم، الآيات 16 إلى 34، وسورة آل عمران، الآيات 35 إلى 47؛ وصحيح البخاري (كتاب أحاديث الأنبياء) وصحيح مسلم (كتاب الفضائل) — من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

الدرجة: ثابت بنص القرآن الكريم، والحديث صحيح — متفق عليه