قال الله تعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هودًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون﴾. وقال لهم: ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون﴾.
قالوا: ﴿أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا؟ فأتنا بما تعدنا إن كنتَ من الصادقين﴾. فلما رأوا العذاب عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا: ﴿هذا عارض ممطرنا﴾، فقال الله: ﴿بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم، تدمّر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم﴾. وقال: ﴿سخّرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام حسومًا﴾.
قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي ﷺ إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرف في وجهه الكراهية، فقلتُ: يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرف في وجهك الكراهية؟ فقال: «يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ عُذّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا».
