Islamic MixIslamic Mix
‹ الأنبياء والأمم السابقة
الأنبياء والأمم السابقةموثّق

طالوت وجالوت وداود عليه السلام

طالوت وداود عليه السلام

قال الله تعالى: ﴿ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعثْ لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله؟﴾ قال: ﴿هل عسيتم إن كُتب عليكم القتال ألا تقاتلوا؟﴾ قالوا: ﴿وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أُخرجنا من ديارنا وأبنائنا؟﴾ ﴿فلما كُتب عليهم القتال تولوا إلا قليلًا منهم﴾.

وقال لهم نبيهم: ﴿إن الله قد بعث لكم طالوت ملكًا﴾. قالوا: ﴿أنّى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يُؤتَ سعة من المال؟﴾ قال: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾. وقال لهم: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة﴾.

فلما فصل طالوت بالجنود قال: ﴿إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده﴾، ﴿فشربوا منه إلا قليلًا منهم﴾. فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا: ﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾. قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله: ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾.

ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا: ﴿ربنا أفرغْ علينا صبرًا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾. ﴿فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلّمه مما يشاء﴾.

وقال البراء رضي الله عنه: كنا نتحدث أن أصحاب بدر كانوا على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا مؤمن، بضعة عشر وثلاث مئة.

العبرة

النصر بالإيمان والصبر لا بكثرة العدد، ومن طلب القتال فليثبت عليه.

المصدر: القرآن الكريم — سورة البقرة، الآيات 246 إلى 251؛ وصحيح البخاري (كتاب المغازي، باب عدة أصحاب بدر) — قول البراء بن عازب رضي الله عنه

الدرجة: ثابت بنص القرآن الكريم، وقول البراء صحيح — رواه البخاري