قيل لأسامة بن زيد رضي الله عنهما: ألا تدخل على عثمان فتكلّمه؟ فقال: أترون أني لا أكلّمه إلا أُسمعكم؟ والله لقد كلّمتُه فيما بيني وبينه دون أن أفتح بابًا لا أحب أن أكون أول من فتحه. ولا أقول لرجل يكون عليّ أميرًا إنه خير الناس، بعد ما سمعتُ من رسول الله ﷺ.
قالوا: وما سمعتَ منه؟ قال: سمعتُه يقول: يُجاء بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه. فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان، ما شأنك؟ أليس كنتَ تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنتُ آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه.
