كان رسول الله ﷺ قد جهّز قبل وفاته جيشًا إلى أطراف الشام، وأمّر عليه أسامة بن زيد رضي الله عنهما. فلما توفي النبي ﷺ واضطربت أحوال العرب وارتدّ من ارتدّ منهم، أشار بعض الصحابة على أبي بكر رضي الله عنه بتأخير إرسال الجيش، خوفًا على المدينة. فقال أبو بكر: والذي نفسي بيده، لو ظننتُ أن السباع تخطفني لأنفذتُ بعث أسامة كما أمر به رسول الله ﷺ، ولو لم يبقَ في القرى غيري لأنفذته. وقال: والله لا أحلّ لواءً عقده رسول الله ﷺ. وخرج أبو بكر يودّع الجيش ماشيًا وأسامة راكب، فقال أسامة: يا خليفة رسول الله، لتركبنّ أو لأنزلنّ. فقال: والله لا تنزل، ووالله لا أركب، وما عليّ أن أُغبّر قدميّ في سبيل الله ساعة. وطلب أبو بكر من أسامة أن يأذن له في بقاء عمر معه ليعينه، فأذن له.
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونمشهور
لا أحلّ لواءً عقده رسول الله ﷺ: جيش أسامة
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الثبات على أمر النبي ﷺ ولو في ظروف صعبة، وتواضع الخليفة الذي مشى مع جيشه.
المصدر: تاريخ الطبري: أحداث سنة 11 هـ؛ والبداية والنهاية لابن كثير: جيش أسامة
الدرجة: مشهور في كتب التاريخ
