Islamic MixIslamic Mix
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونمشهور

فلا يكن غائب أحبّ إليك من الموت: وصية الصديق لعمر

أبو بكر الصديق رضي الله عنه

هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.

لما حضرت أبا بكر رضي الله عنه الوفاة، وقد اختار عمر بن الخطاب رضي الله عنه خليفة من بعده، دعاه وأوصاه فقال: يا عمر، اتقِ الله، واعلم أن لله حقًا بالنهار لا يقبله بالليل، وحقًا بالليل لا يقبله بالنهار، وأنه لا يقبل نافلة حتى تؤدّى الفريضة. وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم، وحقٌّ لميزانٍ لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلًا. وإنما خفّت موازين من خفّت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفّته عليهم، وحقٌّ لميزانٍ لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفًا. وإن الله ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم، وتجاوز عن سيئاتهم، فإذا ذكرتَهم قلتَ: إني أخاف ألا أكون من هؤلاء. وذكر أهل النار بأسوأ أعمالهم، وردّ عليهم أحسنه، فإذا ذكرتَهم قلتَ: إني لأرجو ألا أكون مع هؤلاء. ليكون العبد راغبًا راهبًا، لا يتمنى على الله غير الحق، ولا يقنط من رحمته. فإن أنت حفظتَ وصيتي فلا يكن غائبٌ أحبَّ إليك من الموت وهو آتيك، وإن ضيّعتَ وصيتي فلا يكن غائب أبغضَ إليك من الموت ولن تعجزه.

العبرة

جمع الصديق في وصيته بين الخوف والرجاء، وربط ثقل الميزان باتباع الحق وإن شق على النفس.

المصدر: حلية الأولياء لأبي نعيم: ترجمة أبي بكر؛ وتاريخ الطبري: خلافة أبي بكر؛ والبداية والنهاية لابن كثير

الدرجة: مشهور في كتب التاريخ والتراجم