تروي أم عبد الله ليلى بنت أبي حثمة رضي الله عنها أنهم كانوا يتهيؤون للارتحال إلى أرض الحبشة، وكان زوجها عامر بن ربيعة قد ذهب في بعض حاجتهم. فأقبل عمر بن الخطاب، وهو يومئذ على شركه، حتى وقف عليها. تقول: وكنا نلقى منه البلاء، أذى لنا وشدة علينا. فقال: إنه للانطلاق يا أم عبد الله؟ قالت: نعم والله، لنخرجن في أرض الله، آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل الله لنا مخرجا. فقال: صحبكم الله. قالت: ورأيت له رقة لم أكن أراها، ثم انصرف وقد أحزنه، فيما أرى، خروجنا. فلما جاء زوجها عامر بحاجتهم قالت له: يا أبا عبد الله، لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا! قال: أطمعت في إسلامه؟ قالت: قلت: نعم. قال: فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب. تقول: يأسا منه، لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام. ثم شرح الله صدر عمر رضي الله عنه بعد ذلك للإسلام، فكان من أعظم أعمدته.
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونموثّق
رقّة لم تعهدها أم عبد الله في عمر
عمر بن الخطاب
العبرة
القلوب بيد الله، وربّ قلب قاسٍ في الظاهر تخبّئ فيه الفطرة رقّة تنتظر الهداية، فلا ينبغي اليأس من أحد.
المصدر: سيرة ابن هشام، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمه ليلى بنت أبي حثمة
الدرجة: ثابت في كتب السيرة
