يروي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أباه عمر رضي الله عنه لما أسلم كان خائفا في داره، فجاءه العاص بن وائل السهمي، وعليه حلة حبرة وقميص مكفوف بحرير، وهو من بني سهم، وكانوا حلفاء الخطاب في الجاهلية. فقال له: ما بالك؟ قال عمر: زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت. قال العاص: لا سبيل إليك. قال عمر: فأمنت بعد أن قالها. وفي رواية أخرى لابن عمر رضي الله عنهما أن الناس لما أسلم عمر اجتمعوا عند داره وقالوا: صبأ عمر، وكان ابن عمر يومئذ غلاما فوق ظهر بيتهم. فجاء رجل عليه قباء من ديباج فقال: قد صبأ عمر، فما ذاك؟ فأنا له جار. قال ابن عمر: فرأيت الناس تصدعوا عنه، فقلت: من هذا؟ قالوا: العاص بن وائل. وخرج العاص فلقي الناس وقد سال بهم الوادي، فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ. قال: لا سبيل إليه. فرجع الناس.
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونموثّق
أنا له جار: حماية العاص بن وائل لعمر
عمر بن الخطاب
العبرة
الله يسخّر لعباده المؤمنين من يحميهم ويدفع عنهم، وجوار الرجل الكريم كان حصنا في أعراف العرب.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب إسلام عمر بن الخطاب (عن ابن عمر)
الدرجة: صحيح — رواه البخاري
