Islamic MixIslamic Mix
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونمشهورضعيف الإسناد

خرج ليقتل النبي ﷺ فعاد مؤمنا

عمر بن الخطاب

تنبيه: في سند هذه القصة ضعف (مشهور في كتب السيرة — رواها ابن إسحاق وفي إسنادها ضعف، وأصل إسلامه بعد دعاء النبي ﷺ ثابت) — تُنشر للفائدة التاريخية والعبرة، ولا يصح الاحتجاج بها كحديث أو نقل تاريخي موثّق.

كان عمر بن الخطاب قبل إسلامه من أشد قريش على المسلمين. وفي يوم من الأيام خرج متوشحا سيفه يريد رسول الله ﷺ ورهطا من أصحابه ذكر له أنهم اجتمعوا في بيت عند الصفا. فلقيه في الطريق نعيم بن عبد الله رضي الله عنه، وكان قد أسلم ويكتم إسلامه، فقال: أين تريد يا عمر؟ قال: أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها، فأقتله. فقال له نعيم: والله لقد غرتك نفسك يا عمر، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدا؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟ قال: وأي أهل بيتي؟ قال: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد، وأختك فاطمة بنت الخطاب، فقد والله أسلما وتابعا محمدا على دينه، فعليك بهما. فرجع عمر عامدا إلى أخته وزوجها، وعندهما خباب بن الأرت رضي الله عنه معه صحيفة فيها سورة طه يقرئهما إياها. فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في بعض البيت، وأخذت فاطمة الصحيفة فجعلتها تحت فخذها. وكان عمر قد سمع حين دنا من البيت قراءة خباب عليهما، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم؟ قالا: ما سمعت شيئا. قال: بلى والله، لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه. وبطش بزوج أخته سعيد بن زيد، فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عنه، فضربها فشجها. فقالا له: نعم، قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك. فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم وارعوى، وقال: أعطوني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرؤون آنفا، أنظر ما هذا الذي جاء به محمد. قالت أخته: إنا نخشاك عليها. قال: لا تخافي. وحلف لها بآلهته ليردنها إذا قرأها. فلما قال ذلك طمعت في إسلامه، فقالت: يا أخي إنك نجس على شركك، وإنه لا يمسها إلا الطاهر. فقام عمر فاغتسل، فأعطته الصحيفة وفيها سورة طه، فقرأ منها صدرا فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! فلما سمع خباب ذلك خرج إليه فقال: يا عمر، والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه، فإني سمعته أمس وهو يقول: اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب. فالله الله يا عمر. فقال عمر عند ذلك: فدلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم. قال: هو في بيت عند الصفا معه فيه نفر من أصحابه. فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فضرب عليهم الباب. فلما سمعوا صوته قام رجل منهم فنظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف، فرجع إلى رسول الله ﷺ وهو فزع، فقال: يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف. فقال حمزة رضي الله عنه: فأذن له، فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له، وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه. فقال رسول الله ﷺ: ائذن له. فأذن له الرجل، ونهض إليه رسول الله ﷺ حتى لقيه في الحجرة، فأخذ بمجمع ردائه ثم جبذه به جبذة شديدة وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب؟ فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة. فقال عمر: يا رسول الله، جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله. فكبر رسول الله ﷺ تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله ﷺ أن عمر قد أسلم. فتفرق أصحاب رسول الله ﷺ من مكانهم وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر، وعرفوا أنه سيمنع رسول الله ﷺ وأصحابه، وينتصفون به من عدوهم.

العبرة

من خرج بسيفه عدوا للحق قد يعود به جنديا له إذا أراد الله هدايته، ودعاء النبي ﷺ لا يضيع.

المصدر: سيرة ابن هشام، عن ابن إسحاق (قصة إسلام عمر)، وقريب منها عند الدارقطني والبيهقي

الدرجة: مشهور في كتب السيرة — رواها ابن إسحاق وفي إسنادها ضعف، وأصل إسلامه بعد دعاء النبي ﷺ ثابت