كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ، فأزلّه الشيطان فلحق بالكفار، فأمر به رسول الله ﷺ أن يُقتل يوم الفتح. فاستجار له عثمان بن عفان رضي الله عنه.
يروي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان، فجاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، بايعْ عبد الله. فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثًا، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث. ثم أقبل على أصحابه فقال: «أما كان فيكم رجلٌ رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففتُ يدي عن بيعته فيقتله؟» فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، هلّا أومأتَ إلينا بعينك؟ قال: «إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنة الأعين».
