كان عمر بن هبيرة واليًا على العراق في زمن الخليفة يزيد بن عبد الملك، وكانت تصله من الخليفة أوامر يتردد في تنفيذها. فاستدعى ثلاثة من كبار علماء عصره: الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وعامر الشعبي، وسألهم عما ينبغي أن يفعل. فأجابه الشعبي وابن سيرين بكلام فيه مداراة للوالي. ثم التفت إلى الحسن فقال: ما تقول يا أبا سعيد؟ فقال الحسن: يا ابن هبيرة، خف الله في يزيد، ولا تخف يزيد في الله. إن الله يمنعك من يزيد، وإن يزيد لا يمنعك من الله. يوشك أن ينزل بك ملَك من السماء فيستنزلك من سريرك، ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك، ثم لا ينجيك هناك إلا عملك. يا ابن هبيرة، إن الله جعل هذا السلطان ناصرًا لدين الله وعباده، فلا تركبن دين الله وعباده بسلطان الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وقد رُويت هذه الموعظة في كتب التراجم من أشهر ما نُقل عن الحسن في نصح الأمراء، وإن اختلفت ألفاظها قليلًا من رواية إلى أخرى.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
الحسن البصري ينصح الوالي: خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله
الحسن البصري
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
العالم الصادق لا يجامل في دين الله، ومن خاف الله لم يخف أحدًا من خلقه؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة الحسن البصري)، وحلية الأولياء لأبي نعيم
الدرجة: مشهور في كتب التراجم والتاريخ، وتختلف ألفاظ الحوار بين الروايات
