خاف الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله على سنة النبي ﷺ أن تضيع بموت العلماء، فكتب إلى عامله على المدينة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله ﷺ فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء. ولا تقبل إلا حديث النبي ﷺ، ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًّا. وهذا الخبر علّقه البخاري في صحيحه في كتاب العلم. وكان ممن قام بهذه المهمة الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، فقال: أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن، فكتبناها دفترًا دفترًا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترًا. وبهذا كان الزهري من أوائل من دوّنوا الحديث النبوي بأمر الخليفة، فكانت تلك الخطوة بداية عهد التدوين الرسمي للسنة.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادموثّق
أمر عمر بن عبد العزيز بكتابة السنة والزهري يجمعها
ابن شهاب الزهري
العبرة
حفظ الدين مسؤولية يشترك فيها الحاكم والعالم، والعلم يُحفظ بالتدوين والنشر والتعليم لا بالكتمان.
المصدر: صحيح البخاري (كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم، تعليقًا)، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر
الدرجة: صحيح — علّقه البخاري بصيغة الجزم، وخبر الزهري في جامع بيان العلم
