كان الإمام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم. وحين سقطت دولة بني أمية وقامت دولة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين ومئة، دخل عبد الله بن علي عم الخليفة السفاح الشام ومعه الجند، وكثر القتل في بني أمية وأتباعهم. فتذكر كتب التراجم أن عبد الله بن علي استدعى الأوزاعي وسأله عن هذه الدماء التي أريقت، وتنقل الرواية أنه استدل بقول النبي ﷺ: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. وهو حديث ثابت في الصحيحين. وتذكر الرواية أنه خرج بعد ذلك سالمًا من المجلس، وعاش بعدها نحو ربع قرن حتى توفي سنة سبع وخمسين ومئة في بيروت. وقد اشتهر الأوزاعي كذلك بأنه كان من أهل الرباط على ثغور الشام.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
الأوزاعي أمام الأمير العباسي: لا يحل دم امرئ مسلم
عبد الرحمن الأوزاعي
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
على العالم أن يبين حكم الله دون خوف من سلطان، فدماء المسلمين حرام إلا بحق ثابت.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة الأوزاعي)، وحديث لا يحل دم امرئ مسلم في صحيح البخاري ومسلم
الدرجة: مشهور في كتب التراجم، وتختلف تفاصيل الحوار بين الروايات؛ والحديث الذي استدل به صحيح متفق عليه
