جاء رجل إلى الإمام مالك من بلد بعيد، وقال له: جئتك من مسيرة ستة أشهر، حملني أهل بلدي مسألة أسألك عنها. قال مالك: فاسأل. فسأله الرجل، فقال مالك: لا أحسنها. فبُهت الرجل وقال: فماذا أقول لأهل بلدي إذا رجعت إليهم؟ قال: تقول لهم: قال مالك: لا أحسن. وروى الهيثم بن جميل أنه شهد مالكًا سُئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في اثنتين وثلاثين منها: لا أدري. وكان مالك يقول: ينبغي لمن أجاب في مسألة أن يعرض نفسه على الجنة والنار، وكيف يكون خلاصه في الآخرة، ثم يجيب.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
مالك: قل لهم إن مالكًا قال: لا أحسن
الإمام مالك بن أنس
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
قول لا أدري لا ينقص من قدر العالم، بل هو من علامات الورع وخشية الله في أمر الفتوى.
المصدر: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، وسير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة مالك)
الدرجة: مشهور ثابت عن مالك في كتب التراجم
