كان الإمام أحمد بن حنبل يكثر من الدعاء للإمام الشافعي رحمهما الله. فسأله ابنه عبد الله ذات يوم عن ذلك، وقال له: أي رجل كان الشافعي، فإني سمعتك تكثر الدعاء له؟ فقال أحمد: يا بني، كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين من خلف أو منهما عوض؟ وروي عن أحمد أنه قال أيضًا: ما أحد مس بيده محبرة ولا قلمًا إلا وللشافعي في عنقه منة. وروى البيهقي وغيره عن الإمام أحمد أنه قال: ما عرفت ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالست الشافعي. وروي أن أحمد قال لإسحاق بن راهويه وقد رآه يتبع الشافعي في مجلسه ويترك مجلس غيره: إن فاتك حديث بعلو تجده بنزول لا يضرك، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف ألا تجده إلى يوم القيامة، ما رأيت أحدًا أفقه في كتاب الله من هذا الفتى القرشي.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
أحمد يدعو للشافعي: كالشمس للدنيا وكالعافية للناس
الإمام أحمد بن حنبل
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
من تمام الوفاء أن يذكر المتعلم فضل من علمه ويدعو له، وهذا من أخلاق العلماء الكبار.
المصدر: مناقب الشافعي للبيهقي، وآداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم، وسير أعلام النبلاء
الدرجة: مشهور ثابت في كتب المناقب والتراجم
