كان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله مداومًا على قيام الليل والصلاة، وقد ذكر ابنه عبد الله أن أباه كان يصلي في اليوم والليلة ثلاث مئة ركعة. فلما ضُرب في المحنة وأضعفته الأسواط، أخذ ينقص من ذلك فكان يصلي مئة وخمسين ركعة، وكان قريبًا من الثمانين من عمره حين كان يفعل ذلك. وكان ذلك بعد أن ضُرب في محنة خلق القرآن ضربًا شديدًا ثم أُطلق، ولم يترك الصلاة والعبادة. وبعد المحنة لزم الإمام بيته في زمن الخليفة الواثق، فلم يكن يحدّث ولا يجتمع بالناس، ثم رفع الله الفتنة في خلافة المتوكل، فعاد الناس إلى السنة وإلى الإمام أحمد.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
أحمد بن حنبل يصلي بعد السياط ما استطاع
الإمام أحمد بن حنبل
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الابتلاء لا يقطع المؤمن عن عبادته، بل يزيده تعلقًا بربه، ويؤدي ما يستطيع بعد الضعف.
المصدر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي، وسير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة أحمد)
الدرجة: مشهور في كتب المناقب والتراجم، رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه
