كان يوسف بن يحيى البويطي من كبار تلاميذ الإمام الشافعي في مصر، وقد خلفه في حلقته بعد وفاته سنة أربع ومئتين، وكان عابدًا زاهدًا. وفي زمن محنة خلق القرآن في خلافة الواثق طُلب منه أن يقول بخلق القرآن فأبى. فحُمل في الحديد من مصر إلى بغداد. ويروي الربيع بن سليمان تلميذ الشافعي أنه رآه على بغل وفي عنقه غل وفي رجليه قيد، وهو يقول: إنما خلق الله الخلق بكن، فإذا كانت كن مخلوقة فكأن مخلوقًا خلق بمخلوق. وكان يقول: لئن أُدخلت عليه لأصدقنه، ولأموتن في حديدي هذا حتى يأتي قوم يعلمون أنه قد مات في هذا الشأن قوم في حديدهم. ثم حُبس ببغداد، وتوفي في السجن سنة إحدى وثلاثين ومئتين، رحمه الله، وهو ثابت على ما كان عليه.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
البويطي: يموت في قيده ولا يقول بخلق القرآن
يوسف بن يحيى البويطي
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
ثبات التلميذ على ما تعلمه من الحق ثمرة تربية الأئمة، والموت على الحق خير من الحياة على الباطل.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة البويطي)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي
الدرجة: مشهور في كتب التراجم، رواه الربيع بن سليمان
