كان الإمام البخاري في مجلس شيخه إسحاق بن راهويه، فقال إسحاق لتلاميذه: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله ﷺ. قال البخاري: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع الجامع الصحيح. وقال عن عمله: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. وقال أيضًا: صنفت كتاب الجامع من ست مئة ألف حديث، وصنفته في ست عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى. وقال: لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحًا، وما تركت من الصحيح أكثر. وقد تلقت الأمة هذا الكتاب بالقبول، حتى صار أصح الكتب بعد كتاب الله عند جمهور أهل العلم، وبه ارتبط اسم البخاري إلى يومنا. وروى عنه تلميذه البجيري أنه قال: صنفت كتابي الجامع في المسجد الحرام. وقال العقيلي: لما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث. ونقل ذلك ابن حجر في هدي الساري.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
كيف كُتب صحيح البخاري: غسل وركعتان لكل حديث
الإمام البخاري
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الإخلاص والإتقان يجعلان العمل مباركًا خالدًا، ومن عمل لله بقي أثره.
المصدر: هدي الساري لابن حجر العسقلاني (مقدمة فتح الباري)، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وسير أعلام النبلاء
الدرجة: مشهور ثابت في كتب التراجم، منقول عن البخاري في هدي الساري
