Islamic MixIslamic Mix
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادموثّق

رحلات البخاري: من بخارى إلى مكة والعراق والشام ومصر

الإمام البخاري

بدأ الإمام البخاري طلب الحديث وهو صغير. ويحكي عن نفسه كما في هدي الساري وتاريخ بغداد: لما بلغت ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع أخي بها، وتخلفت في طلب الحديث. فبقي في الحجاز يطلب العلم. وقال أيضًا عن رحلاته: دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين، وإلى البصرة أربع مرات، وأقمت بالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم دخلت إلى الكوفة وبغداد مع المحدثين. وقال: كتبت عن ألف وثمانين نفسًا ليس فيهم إلا صاحب حديث. فكان طلب البخاري للعلم رحلة طويلة جاب فيها بلاد المسلمين المعروفة في زمانه، يسمع من الشيوخ ويكتب عنهم، حتى جمع علمًا لا نظير له. وقال أيضًا: لما طعنت في ثماني عشرة سنة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر النبي ﷺ في الليالي المقمرة. وهذه الأخبار نقلها ابن حجر في هدي الساري من كلام البخاري نفسه.

العبرة

العلم الراسخ يحتاج إلى الرحلة والمثابرة والصبر على مفارقة الأهل والبلد.

المصدر: هدي الساري لابن حجر، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي (ترجمة البخاري)

الدرجة: ثابت عن البخاري نفسه في كتب التراجم