مسجد قباء هو أول مسجد أُسس في الإسلام، وقد كان أهل قباء من الأنصار يصلون فيه. عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة. فكلّمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى. فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم. وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره. فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال: يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها. فقال: حبك إياها أدخلك الجنة.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادموثّق
حبك إياها أدخلك الجنة
رجل من الأنصار إمام مسجد قباء
العبرة
حب كلام الله وتعظيم التوحيد من أسباب دخول الجنة، وسؤال النبي ﷺ للمخالف رفق وبيان.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الجمع بين السورتين في ركعة (تعليقًا)، وسنن الترمذي
الدرجة: ثابت — علّقه البخاري ووصله الترمذي
