كان الأحنف بن قيس رحمه الله سيد بني تميم، وكان يُضرب به المثل في الحلم. ويروي أهل التراجم أن رجلًا تبعه في الطريق يشتمه، والأحنف ماضٍ في سبيله لا يردّ عليه. فلما قارب الحيّ الذي يسكن فيه التفت إلى الرجل وقال له: يا هذا، إن كان قد بقي في نفسك شيء فقله الآن، قبل أن يسمعك بعض سفهاء الحيّ فيؤذوك.
وروي عنه أنه كشف سرّ هذا الخلق، فقال: ما عاداني أحد قط إلا أخذتُ في أمره بإحدى ثلاث خصال: إن كان أعلى مني عرفتُ له قدره، وإن كان دوني رفعتُ قدري عنه، وإن كان نظيري تفضّلتُ عليه.
