كان صلة بن أشيم العدوي من عبّاد التابعين في البصرة. وكان يخاف الله خوفًا شديدًا، ومما يُروى من دعائه: اللهم أجرني من النار، وهل يُجير مثلي؟
وخرج صلة مرة غازيًا في سبيل الله ومعه ابنه. فلما التقى الصفّان قال لابنه: أي بنيّ، تقدّم فقاتل حتى أحتسبك عند الله. فحمل الابن على العدو وقاتل حتى قُتل. ثم تقدّم الأب بعده فقاتل حتى قُتل رحمهما الله.
فاجتمع النساء عند امرأته معاذة العدوية، العابدة المعروفة، ليعزّينها. فقالت: مرحبًا بكنّ، إن كنتنّ جئتنّ لتهنئنني فمرحبًا بكنّ، وإن كنتنّ جئتنّ لغير ذلك فارجعن.
