Islamic MixIslamic Mix
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق

كيف بدأ الأذان؟ رؤيا عبد الله بن زيد وصوت بلال

عبد الله بن زيد وبلال بن رباح

يحكي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فيقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، ليس يُنادى لها. فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود. فقال عمر رضي الله عنه: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: «يا بلال، قم فناد بالصلاة».

وفي رواية أخرى يحكي عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النبي ﷺ لما أمر بالناقوس يُعمل ليُضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف به وهو نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده. قال: فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت: بلى. فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر... وعلّمه كلمات الأذان.

قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألقِ عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتًا منك». فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به.

قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته، فخرج يجرّ رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله، لقد رأيت مثل ما رأى. فقال النبي ﷺ: «فلله الحمد».

العبرة

كان الأذان من أول شعائر المجتمع المدني، وقد اجتمع فيه رأي الصحابة ورؤيا الصالحين مع إقرار النبي ﷺ، واختير له الصوت الندي.

المصدر: صحيح البخاري: كتاب الأذان، باب بدء الأذان (حديث ابن عمر)؛ سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب كيف الأذان (حديث عبد الله بن زيد)؛ سنن الترمذي

الدرجة: صحيح — رواه البخاري؛ وحديث عبد الله بن زيد حسن صحيح رواه أبو داود والترمذي