يحكي عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه كان قائد أبيه حين ذهب بصره، فكان إذا خرج به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة. قال: فمكث حينًا على ذلك، فقلت: إن هذا لعجز، ألا أسأله عن هذا؟ فسألته: يا أبت، أرأيت صلاتك على أسعد بن زرارة كلما سمعت النداء بالجمعة؟ قال: أي بني، كان أول من جمّع بنا بالمدينة قبل مقدم رسول الله ﷺ من مكة، في هزم النبيت من حرة بني بياضة، في نقيع يقال له نقيع الخضمات. قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلًا.
وتذكر كتب السيرة أن مصعب بن عمير رضي الله عنه نزل في بيت أسعد بن زرارة حين قدم المدينة يدعو الناس إلى الإسلام، وكان يصلي بالمسلمين، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمّه بعض.
