ذكر ابن إسحاق أن حرب الفجار نشبت بين قريش وكنانة من جهة وقيس عيلان من جهة أخرى، وسُمّيت الفجار لأن المتحاربين استحلّوا فيها القتال في الأشهر الحرم. وذكر ابن هشام أن الذي هاج الفجار أن عروة الرحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب أجار لطيمة للنعمان بن المنذر، فقال البرّاض بن قيس الكناني: «أتجيرها على كنانة؟». قال: «نعم، وعلى الخلق كله». فخرج فيها عروة وتبعه البرّاض فقتله وهو غافل في الشهر الحرام، فكانت الحرب. وذكر أن رسول الله ﷺ حضرها وهو ابن أربع عشرة أو خمس عشرة سنة، وأنه كان فيها ينبّل على أعمامه، أي يردّ عليهم نبل أعدائهم إذا رموهم بها. فلم تكن مشاركته قتالًا بالمعنى المعروف، بل عونًا لأهله.
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق
في حرب الفجار: يرمي النبل عن أعمامه
النبي محمد ﷺ
العبرة
الوقوف مع الأهل في الشدة من مروءة الرجال، وقد كان النبي ﷺ على هذا الخلق قبل البعثة.
المصدر: سيرة ابن هشام، حرب الفجار
الدرجة: ثابت في كتب السيرة
