ذكر ابن إسحاق أن رجلًا من زَبيد قدم مكة ببضاعة، فاشتراها منه العاصُ بن وائل السهمي ومنعه حقَّه. فاستعدى الزبيدي عليه أشرافَ قريش فلم ينصروه، فوقف على جبل أبي قبيس عند طلوع الشمس وقريشٌ في أنديتها حول الكعبة، ورفع صوته بأبياتٍ يشكو فيها ظلمه. فقام الزبير بن عبد المطلب وقال: «ما لهذا مَتْرَك». فاجتمعت بنو هاشم وبنو المطلب وأسد بن عبد العزى وزهرة وتيم في دار عبد الله بن جدعان، فصنع لهم طعامًا، وتحالفوا بالله ليكونُنّ يدًا واحدة مع المظلوم على من ظلمه حتى يؤدي إليه حقَّه. وسُمّي حلفَ الفضول. ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبيدي ودفعوها إليه. وكان النبي ﷺ حاضرًا هذا الحلف، وقال بعد البعثة: «لقد شهدتُ في دار عبد الله بن جدعان حِلفًا ما أحبُّ أن لي به حُمرَ النَّعم، ولو أُدعى به في الإسلام لأجبتُ».
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق
حلف الفضول: نصرة المظلوم قبل الإسلام
النبي محمد ﷺ
العبرة
نصرة المظلوم قيمة عظيمة يقرّها الإسلام ولو سبقته، وقد أعلن النبي ﷺ أنه لو دُعي إلى مثلها في الإسلام لأجاب.
المصدر: سيرة ابن هشام، حلف الفضول؛ ومسند أحمد (ثناء النبي ﷺ على الحلف)
الدرجة: ثابت في كتب السيرة، وثناء النبي ﷺ عليه روي بأسانيد صحيحة عند أحمد وغيره
