Islamic MixIslamic Mix
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق

الإسراء: من المسجد الحرام إلى الأقصى ثم إلى السماء

النبي محمد ﷺ

قال الله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا﴾. وروى البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «فُرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء». وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أُتيتُ بالبُراق، وهو دابّة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه». قال: «فركبتُه حتى أتيتُ بيت المقدس، فربطتُه بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلتُ المسجد فصليتُ فيه ركعتين، ثم خرجتُ فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترتُ اللبن، فقال جبريل: اخترتَ الفطرة». ثم عُرج به إلى السماء، فكان جبريل إذا أتى سماءً استفتح، فيقال: «من هذا؟». فيقول: «جبريل». فيقال: «ومن معك؟». فيقول: «محمد». فيقال: «وقد بُعث إليه؟». فيقول: «نعم». فيُفتح لهما. وروى مسلم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «وقد رأيتُني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي، وإذا إبراهيم قائم يصلي، أشبه الناس به صاحبكم، فحانت الصلاة فأممتُهم». وفي حديث مالك بن صعصعة في البخاري أن النبي ﷺ لقي في السماء الأولى آدم، وفي الثانية يحيى وعيسى، وفي الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، وفي السادسة موسى، وفي السابعة إبراهيم مسندًا ظهره إلى البيت المعمور، الذي يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه. وكان كل نبي منهم يرحّب به ويدعو له بخير. ثم رُفعت له سدرة المنتهى، وقال ﷺ: «نَبْقُها مثل قِلال هَجَر، وورقها مثل آذان الفيلة». وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه أُعطي هناك ثلاثًا: الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغُفر لمن لم يشرك بالله شيئًا من أمته المقحمات.

العبرة

الإسراء والمعراج إكرامٌ ربّاني لنبيه ﷺ بعد عام الحزن والطائف، وفيه بيان مكانة المسجد الأقصى وارتباطه بالمسجد الحرام.

المصدر: صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ؛ صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (حديث مالك بن صعصعة)

الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم