Islamic MixIslamic Mix
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق

ستة من يثرب عند العقبة

النبي محمد ﷺ ونفر من الخزرج

ذكر ابن إسحاق أن رسول الله ﷺ كان في موسم الحج يعرض نفسه على قبائل العرب، فبينما هو عند العقبة لقي رهطًا من الخزرج أراد الله بهم خيرًا. فقال لهم: «من أنتم؟». قالوا: «نفر من الخزرج». قال: «أمن موالي يهود؟». قالوا: «نعم». قال: «أفلا تجلسون أكلمكم؟». قالوا: «بلى». فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن. وكان مما صنع الله لهم به في الإسلام أن يهود كانوا معهم في بلادهم، وكانوا أهل كتاب وعلم وهم أهل شرك وأصحاب أوثان، وكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا: «إن نبيًّا مبعوثًا الآن قد أظلّ زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم». فلما كلّم رسول الله ﷺ أولئك النفر ودعاهم إلى الله قال بعضهم لبعض: «يا قوم، تعلموا والله إنه للنبي الذي توعّدكم به يهود، فلا يسبقنّكم إليه». فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدّقوه وقبلوا ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا: «إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، وعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذي أجبنا إليك من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعزّ منك». وكانوا ستة، منهم: أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، وجابر بن عبد الله بن رئاب. ثم انصرفوا راجعين إلى بلادهم، وقد آمنوا وصدّقوا.

العبرة

أراد الله لأهل المدينة خيرًا فهيّأ لهم أسباب الإيمان، وكان أول ما دفعهم إليه نصرة الحق وجمع الكلمة.

المصدر: سيرة ابن هشام، ذكر أول من أسلم من الأنصار

الدرجة: ثابت في كتب السيرة (برواية ابن إسحاق)