كان يوم اليرموك في بلاد الشام من أيام الفتح الكبرى التي واجه فيها المسلمون جيش الروم. ويروي عروة بن الزبير أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا للزبير بن العوام رضي الله عنه يومئذ: ألا تشدّ فنشدّ معك؟ فقال: إني إن شددتُ عليهم كذبتم، أي لا تثبتون معي. قالوا: لا نفعل. فحمل عليهم الزبير حتى شقّ صفوف الروم فجاوزهم وما معه أحد، ثم رجع مقبلًا. فأخذ الروم بلجام فرسه فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة كان قد ضُربها يوم بدر. قال عروة: وكنتُ أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب بها وأنا صغير. وكان معه يومئذ ابنه عبد الله بن الزبير وهو ابن عشر سنين، فحمله على فرس ووكّل به رجلًا يحرسه. وفي رواية أخرى عن عروة أن في جسد الزبير رضي الله عنه ثلاث ضربات بالسيف، إحداهن في عاتقه، ضُرب اثنتين منها يوم بدر وواحدة يوم اليرموك.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونموثّق
إن شددتُ عليهم كذبتم
الزبير بن العوام رضي الله عنه
العبرة
الشجاعة الصادقة تقتحم حيث يتردد الناس، ولا تنسى مع ذلك مسؤوليتها تجاه أبنائها.
المصدر: صحيح البخاري — كتاب المناقب، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه
الدرجة: صحيح — رواه البخاري
