Islamic MixIslamic Mix
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونموثّق

فلا وربك لا يؤمنون

الزبير بن العوام رضي الله عنه

خاصم الزبير بن العوام رضي الله عنه رجلًا من الأنصار عند رسول الله ﷺ في شِراج الحَرّة، وهي مسايل الماء في الأرض الحجرية التي يسقون بها النخل. قال الأنصاري: سرِّح الماء يمرّ، فأبى الزبير. فاختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال للزبير: «اسقِ يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك»، وفي ذلك مراعاة للأنصاري وتخفيف على الزبير. فغضب الأنصاري وقال: أن كان ابن عمتك؟ فتلوّن وجه رسول الله ﷺ، ثم قال: «اسقِ يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر». فاستوفى رسول الله ﷺ للزبير حقه في صريح الحكم، بعدما أحفظه الأنصاري. قال عروة: وقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. وذكر ابن شهاب أن الأنصار والناس قدّروا قول النبي ﷺ: «حتى يرجع إلى الجدر» بأنه إلى الكعبين.

العبرة

الإيمان الحق يقتضي الرضا بحكم الله ورسوله دون حرج في النفس، ومن اتّهم الحاكم العدل في حكمه فقد أساء.

المصدر: صحيح البخاري — كتاب المساقاة، باب سكر الأنهار؛ وكتاب التفسير، سورة النساء؛ وصحيح مسلم — كتاب الفضائل

الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم