يروي المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك قبل الفجر، فقال له النبي ﷺ: «يا مغيرة، خذ الإداوة»، فأخذها. ثم انطلق النبي ﷺ حتى توارى عنه فقضى حاجته. ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب ليُخرج يده من كمّها فضاقت عليه، فأخرج يده من أسفلها. فصبّ المغيرة عليه الماء فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه، ثم صلى. ثم أقبلا فوجدا الناس قد قدّموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم صلاة الفجر، فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الأخيرة. قال المغيرة: فذهبتُ أؤخّر عبد الرحمن فقال النبي ﷺ: «دعه». فلما سلّم عبد الرحمن قام رسول الله ﷺ يتم صلاته، ففزع المسلمون وأكثروا من التسبيح. فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم وقال: «أحسنتم» أو قال: «قد أصبتم»، يغبطهم أنهم صلّوا الصلاة لوقتها. وقد استدل العلماء بهذا الحديث على جواز المسح على الخفين في السفر، وأن المسبوق يقضي ما فاته بعد سلام الإمام، وأن النبي ﷺ لم يؤخّر الصلاة عن وقتها. وقال بعض أهل العلم: لم يتقدم النبي ﷺ في الصلاة أحد من أمته إلا أبو بكر وعبد الرحمن بن عوف، وفي هذا فضل ظاهر لعبد الرحمن.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونموثّق
إمام النبي ﷺ في صلاة الفجر
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
العبرة
فضل عبد الرحمن بن عوف ومنزلته، وأن المبادرة إلى الصلاة في وقتها محمودة حتى في السفر والشدة.
المصدر: صحيح مسلم — كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين (رواية المغيرة بن شعبة)
الدرجة: صحيح — رواه مسلم
