في يوم أحد، حين أُصيب رسول الله ﷺ، دخلت في وجنته الشريفة حلقتان من حِلَق المغفر الذي كان على رأسه. وتذكر كتب السيرة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه لما أقبل إلى رسول الله ﷺ كان أبو عبيدة بن الجراح قد سبقه، فانتهيا إلى رسول الله ﷺ وقد كُسرت رباعيته وشُجّ في وجهه ودخلت الحلقتان في وجنته. وفي الرواية أن أبا بكر هم بنزعهما فأقسم عليه أبو عبيدة أن يتركه، فكره أبو عبيدة أن يتناولهما بيده فيؤذي رسول الله ﷺ، فأزمّ عليهما بفمه، أي أمسك بأسنانه، فاستخرج إحدى الحلقتين، فسقطت ثنيّته مع الحلقة. ثم فعل مثل ذلك بالأخرى فسقطت ثنيّته الثانية. وكان أبو عبيدة بعد ذلك من أحسن الناس هَتَمًا، والهتم سقوط الأسنان الأمامية. وهذا من أعظم الأمثلة على محبة الصحابة لنبيهم ﷺ، فقد قدّم أبو عبيدة ثنيّتيه فداءً لأن لا يؤذي النبي ﷺ بيده. وفي ذلك اليوم نزل قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونمشهور
الحلقتان في وجنة النبي ﷺ
أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الحب الصادق يدفع صاحبه إلى أن يتحمل الألم دون أن يؤلم من يحب، وإلى أن يرى الثمن زينة.
المصدر: سيرة ابن هشام — غزوة أحد؛ وأصل الرواية عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
الدرجة: مشهور في كتب السيرة
