أمر رسول الله ﷺ بجمع الصدقة، وأرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لذلك. فقيل له: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله ﷺ. فقال النبي ﷺ: «ما يَنقِم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله. وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا؛ قد احتبس أدراعه وأَعتُده في سبيل الله. وأما العباس بن عبد المطلب فعمُّ رسول الله ﷺ، فهي عليّ ومثلها معها». ثم قال: «يا عمر، أما شعرتَ أن عمّ الرجل صِنو أبيه؟» أي: مثل أبيه. والأَعتُد هي آلات الحرب من خيل وسلاح، وقد جعلها خالد وقفًا في سبيل الله، فلم تجب فيها زكاة. وفي هذا أن النبي ﷺ دافع عن أصحابه عندما رأى أن الناس لا يعرفون حقيقة أمرهم. وقد قال العلماء: في الحديث أن الوقف في سبيل الله يسقط به وجوب الزكاة عن العُدّة المحبّسة، وأن السؤال عن الحال قبل اتهام الرجل بالمنع هو عين الإنصاف.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونموثّق
إنكم تظلمون خالدًا
خالد بن الوليد رضي الله عنه
العبرة
لا تحكم على الناس بالظن، فربما كان ما تراه تقصيرًا هو عين الإنفاق في سبيل الله.
المصدر: صحيح البخاري — كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله؛ وصحيح مسلم — كتاب الزكاة
الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم
