ذكر المؤرخون أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما تولى الخلافة عزل خالد بن الوليد عن قيادة جيوش الشام، وولّى أبا عبيدة بن الجراح مكانه. وكان خالد قد حقق انتصارات عظيمة. ولم يتغير خالد بالعزل، بل بقي يقاتل في جيش أبي عبيدة جنديًّا. وروي عنه أنه قال: إنما كنتُ أقاتل لله رب عمر، لا لعمر. وكتب عمر إلى الأمراء يبيّن سبب عزله: إني لم أعزل خالدًا عن سخطة ولا خيانة، ولكن الناس فُخّموا إليه وفُتنوا به، فخفتُ أن يوكلوا إليه ويُبتلوا به، فأحببتُ أن يعلموا أن الله هو الصانع، وألا يكونوا بعرض فتنة. فكان عمر يخشى أن يظن الناس أن النصر من الرجل لا من الله. وقد بقي خالد بعد ذلك مجاهدًا حتى توفي بحمص. وكان الناس يفتتنون بالنصر الذي حققه، فأراد عمر أن يزول عنهم الاعتماد على القائد دون الله.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونمشهور
أقاتل لرب عمر
خالد بن الوليد رضي الله عنه
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الإخلاص أن يعمل المرء لله لا للمنصب، فلا يبالي أقاد أم قيد، والنصر من عند الله وحده.
المصدر: البداية والنهاية لابن كثير — ترجمة خالد بن الوليد؛ وتاريخ الطبري
الدرجة: مشهور في كتب التاريخ
