تذكر كتب التراجم أن خالد بن الوليد رضي الله عنه لما حضرته الوفاة، وهو بحمص، قال: لقد شهدتُ مائة زحف أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم. وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء. فكان كلامه عند الموت يدل على أنه كان يتمنى الشهادة في ساحة القتال. وقد أوصى بأن تكون خيله وسلاحه في سبيل الله، وجعل وصيّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ويُروى أن عمر لما بلغه موته قال: ما على نساء بني المغيرة أن يسفكن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعٌ ولا لقلقة. والنقع وضع التراب على الرؤوس، واللقلقة رفع الأصوات. وقد سمّاه النبي ﷺ سيف الله كما ثبت في صحيح البخاري، فكان سيفًا من سيوف الله، لكن الله لم يقدّر له أن يموت في ساحة القتال.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونمشهور
فلا نامت أعين الجبناء
خالد بن الوليد رضي الله عنه
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
قد ينجو الشجاع من الموت في المعارك لأن لكل أجل كتابًا، ويموت على فراشه، فلا يقدّم أحد أجله ولا يؤخره.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي — ترجمة خالد بن الوليد؛ والبداية والنهاية لابن كثير
الدرجة: مشهور في كتب التراجم والتاريخ
