Islamic MixIslamic Mix
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونموثّق

آل ياسر: أول بيت في الإسلام يُعذَّب كله

ياسر وسمية وعمار رضي الله عنهم

كان ياسر والد عمار رضي الله عنهما قد قدم إلى مكة من اليمن يبحث عن أخٍ له، فأقام بها وحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي، فزوّجه أبو حذيفة أَمَةً له اسمها سمية، فولدت له عمارًا، فأعتقه أبو حذيفة. فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وسمية وعمار، وكانوا أهل بيت إسلام. وكان بنو مخزوم يُخرجون عمارًا وأباه وأمه، إذا حميت الظهيرة، فيعذبونهم برمضاء مكة، فيمرّ بهم رسول الله ﷺ، فيقول فيما بلغ ابن إسحاق: صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة. وفي رواية أخرى أن النبي ﷺ مرّ بعمار وأهله وهم يُعذّبون فقال: أبشروا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة. ويذكر ابن هشام أن أمّ عمار قُتلت وهي تأبى إلا الإسلام. وذكر أهل السير أن سمية بنت خياط رضي الله عنها هي أول شهيدة في الإسلام، وأن أبا جهل طعنها بحربة فماتت، وأن ياسرًا مات من العذاب. أما عمار فقد أُعطي من التقية ما رخّص الله له فيه كما سيأتي. وظلّ بعدها من خيار الصحابة، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. وكانت كلمة النبي ﷺ لهم: صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة، بلسمًا لقلوب أهل البيت الصابرين، ووعدًا من الصادق المصدوق بأن العذاب لن يطول وأن الجنة مأواهم.

العبرة

الصبر على الأذى في سبيل الله عاقبته الجنة، وقد ضرب آل ياسر أروع الأمثلة في ذلك.

المصدر: سيرة ابن هشام، ذكر من عُذب من المسلمين؛ والطبقات الكبرى لابن سعد (ترجمة سمية وعمار)

الدرجة: ثابت في كتب السيرة