تروي كتب التفسير والسير أن المشركين أخذوا عمار بن ياسر رضي الله عنه وعذبوه، فلم يتركوه حتى نال من رسول الله ﷺ وذكر آلهتهم بخير. فلما أتى النبي ﷺ قال له: ما وراءك؟ قال عمار: شرٌّ يا رسول الله، ما تُركتُ حتى نلتُ منك وذكرتُ آلهتهم بخير. قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنًّا بالإيمان. قال النبي ﷺ: فإن عادوا فعُد. فنزل قول الله تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. فعُلم أن المكره على كلمة الكفر، وقلبه مملوء بالإيمان، لا إثم عليه. وكان أبواه ياسر وسمية قد ثبتا على الإيمان ولم يعطيا المشركين ما أرادوا حتى ماتا رضي الله عنهما. وجعل العلماء هذه الآية أصلًا في حكم المكره على كلمة الكفر مع طمأنينة القلب بالإيمان.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونمشهور
عمار: إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان
عمار بن ياسر رضي الله عنه
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
رحمة الله بعباده أن رخّص للمكره بما لا يطيق، والعبرة بما استقر في القلب.
المصدر: تفسير الطبري لسورة النحل الآية 106؛ والطبقات الكبرى لابن سعد؛ والمستدرك للحاكم
الدرجة: مرسل يشهد بعضه لبعض؛ مروي في كتب التفسير والسير
