خرج سهل بن حنيف رضي الله عنه مع رسول الله ﷺ إلى مكة، حتى إذا كانوا بشِعب الخَرّار من الجُحفة اغتسل سهل. وكان رجلًا أبيض حسن الجلد. فنظر إليه عامر بن ربيعة رضي الله عنه وهو يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبّأة. فلُبِط بسهل، أي سقط على الأرض لا يتحرك.
فأتى رسول الله ﷺ فقيل له: هل لك في سهل؟ والله ما يرفع رأسه وما يفيق. فقال: هل تتهمون فيه من أحد؟ قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسول الله ﷺ عامرًا فتغيّظ عليه وقال: علامَ يقتل أحدكم أخاه؟ هلّا إذا رأيت ما يعجبك بركّت؟ ثم قال له: اغتسل له.
فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صُبّ ذلك الماء عليه، يصبّه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يُكفأ القدح وراءه. ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس.
