Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

صدق الله فصدقه

أعرابي آمن بالنبي ﷺ ورواها شداد بن الهاد رضي الله عنه

روى شداد بن الهاد رضي الله عنه أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك. فأوصى به النبي ﷺ بعض أصحابه. فلما كانت غزوة غنم النبي ﷺ فيها شيئًا فقسم، وقسم لذلك الرجل نصيبًا، وكان يرعى ظَهرهم، فلما جاء دفعوا إليه ما قُسم له. فأخذه وجاء به إلى النبي ﷺ فقال: ما هذا؟ قال: قسمتُه لك. قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أُرمى هاهنا بسهم، وأشار إلى حلقه، فأموت فأدخل الجنة. فقال النبي ﷺ: إن تصدق الله يصدقك. فلبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتال العدو، فأُتي به النبي ﷺ يُحمل وقد أصابه سهم حيث أشار. فقال النبي ﷺ: أهو هو؟ قالوا: نعم. قال: صدق الله فصدقه. ثم كفّنه النبي ﷺ في جبته، ثم قدّمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من دعائه: اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك فقُتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك. وفي الحديث أن الصدق مع الله سبب لإكرام الله لعبده، وأن النبي ﷺ كفّن الأعرابي في جبته إكرامًا له وصلّى عليه صلاة الشهيد.

العبرة

من صدق الله في نيته وطلبه بلّغه الله ما صدق فيه، والعبرة بمقصد القلب لا بالغنيمة.

المصدر: سنن النسائي، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهداء

الدرجة: صحيح — رواه النسائي