يروي أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أُهدي لي. فقام رسول الله ﷺ على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي لي؟ فهلّا جلس في بيت أبيه أو في بيت أمه فينظر أيُهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر. ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ثم قال: اللهم هل بلّغت؟ ثلاثًا. وفي الحديث أن هدايا العمال والموظفين بسبب وظائفهم غلول، وأن الإمام يحاسب عماله، وأن له أن يخطب الناس للتحذير من المنكر.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
ابن اللتبية: هذا لكم وهذا أُهدي لي
ابن اللتبية رضي الله عنه
العبرة
الهدية التي تأتي بسبب الوظيفة ليست هدية بل خيانة للأمانة، ومن استُعمل على عمل فليحذر أن يجرّ لنفسه نفعًا بمنصبه.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب الحيل، باب احتيال العامل ليهدى له؛ وصحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال
الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم
