روى أبو الأشعث الصنعاني أنهم كانوا في غزاة وعليهم معاوية رضي الله عنه، فأصابوا غنائم فيها آنية من ذهب وفضة، فأمر معاوية رجلًا أن يبيعها للناس في أعطياتهم، فتسارع الناس فيها. فبلغ ذلك عبادة بن الصامت رضي الله عنه فقام فنهاهم، وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلا مثلًا بمثل، سواءً بسواء، عينًا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. فردّ الناس ما أخذوا. فأتى الرجل معاوية فشكا إليه، فقام معاوية خطيبًا فقال: ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث يكذبون فيها عليه لم نسمعها؟ فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة ثم قال: لنحدّثنّ بما سمعنا من رسول الله ﷺ وإن كره معاوية، ما أبالي ألا أصحبه في جنده ليلة سوداء. وعبادة بن الصامت رضي الله عنه من الأنصار، شهد العقبتين وبدرًا، وكان من النقباء الاثني عشر الذين اختارهم النبي ﷺ ليلة العقبة.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
عبادة بن الصامت لا يخشى في الحق أميرًا
عبادة بن الصامت رضي الله عنه
العبرة
الحق لا يُترك خوفًا من ذي سلطان، ومن علم سنة وجب عليه أن يبلّغها بأدب ووضوح.
المصدر: صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا؛ وسنن النسائي، كتاب البيوع
الدرجة: صحيح — رواه مسلم والنسائي
