كان بين معاوية رضي الله عنه وبين الروم عهد، وكان معاوية يسير في أرضهم نحو بلادهم، حتى إذا انقضى العهد غزاهم. فجاءه رجل على فرس أو برذون وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاءٌ لا غدر! فنظروا فإذا هو عمرو بن عبسة رضي الله عنه، فأرسل إليه معاوية فسأله. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلّنّ عقدة ولا يشدّها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء. فرجع معاوية بالناس. وقد رجع معاوية بالجيش امتثالًا للحديث. وفي ذلك وجوب الوفاء بالعهد مع الكفار حتى تنقضي مدته، وأن الإمام يرجع إلى السنة إذا ذكّره بها أحد من أصحاب رسول الله ﷺ.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
عمرو بن عبسة: وفاء لا غدر
عمرو بن عبسة رضي الله عنه
العبرة
الوفاء بالعهد يشمل ترك التحرك العسكري أثناء الهدنة، ومن سمع حديثًا فواجبه أن ينبّه عليه ولو كان القائد.
المصدر: سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه؛ وسنن الترمذي، كتاب السير
الدرجة: صحيح — رواه أبو داود والترمذي وأحمد
