سُئل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات. فاختلف إليه السائلون قريبًا من شهر، ثم قال: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان منه: لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي رضي الله عنه فقال: قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق، امرأة منا، مثل ما قضيتَ. ففرح بذلك ابن مسعود فرحًا شديدًا. ومعنى لا وكس ولا شطط: لا نقصان ولا زيادة. وفي رواية الترمذي أن ناسًا من أشجع قاموا فشهدوا بذلك، وقال الراوي: فما رأيتُ عبد الله فرح فرحًا يومئذ إلا بإسلامه. وفي بعض الروايات أن الصحابي هو معقل بن يسار.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
فرح ابن مسعود بقضاء النبي ﷺ: بروع بنت واشق
عبد الله بن مسعود ومعقل بن سنان الأشجعي رضي الله عنهما
العبرة
المفتي الصادق يرجع إلى الحق إذا تبيّن، ويفرح إذا وافق رأيه الدليل، ولا يستنكف من تصديق غيره له.
المصدر: سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا؛ وسنن الترمذي؛ وسنن النسائي
الدرجة: صحيح — رواه أبو داود والترمذي والنسائي
