كان سعد بن عبادة رضي الله عنه سيّد الخزرج وزعيم الأنصار في المدينة، وكان معروفًا بالسخاء. وتوفيت أمّه وهو غائب عنها. فجاء إلى رسول الله ﷺ يسأل سؤال البارّ الحريص على أمه: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقتُ به عنها؟ فقال له رسول الله ﷺ: «نعم». فأسرع سعد إلى العمل، فقال: فإني أُشهدك أن حائطي المِخْراف صدقة عليها. والحائط هو البستان، والمِخراف اسم لبستانه الذي يخترف منه ثمرته أي يجتنيها. فاختار رضي الله عنه أن يجعل بستانه كله صدقة عن أمه، وأشهد النبي ﷺ على ذلك. وفي هذا الخبر أن الصدقة عن الميت تصل إليه وتنفعه بإذن الله، وأن بِرّ الوالدين لا ينقطع بموتهما. وفيه حرص الأنصاري على أن يكون ما يهديه لأمه أغلى ما عنده، فاختار بستانه ولم يكتفِ بشيء يسير.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
سعد بن عبادة يتصدق ببستانه عن أمه
سعد بن عبادة رضي الله عنه
العبرة
الصدقة عن الميت تنفعه بإذن الله، وأحسن ما يُهدى إلى الوالدين بعد موتهما أن يُتصدَّق عنهما بما يُحبّ.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب الوصايا (باب إذا قال: أرضي أو بستاني صدقة عن أمي فهو جائز)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
الدرجة: صحيح — رواه البخاري
