كان الصحابة رضي الله عنهم يتسابقون إلى الإنفاق في سبيل الله، يريدون بذلك نصرة دينهم وتجهيز المجاهدين. وفي بعض الأيام جاء رجل إلى النبي ﷺ بناقة مخطومة، أي قد جُعل في أنفها الخِطام، وهو الحبل الذي يُقاد به، فهي مهيّأة للركوب وجاهزة للحمل. فقال الرجل: هذه في سبيل الله. أي أنه يتصدق بها لتُستعمل في الجهاد. فقال له رسول الله ﷺ: «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة». وهذه البشارة موافقة لقول الله تعالى: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبّة والله يضاعف لمن يشاء﴾، فإذا ضُربت سبعٌ في مائة بلغت سبعمائة. وقد فسّر العلماء الحديث بأن الله يعطي المتصدق في الآخرة سبعمائة ناقة مثلها، كل واحدة جاهزة للركوب مخطومة كما بذل، ثواب مضاعف يوافق صدقته. وفي هذا حثّ للمؤمن على أن يبذل لله جيّد ما عنده، فإن الله يضاعف له أضعافًا.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
ناقة مخطومة بسبعمائة ناقة
أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه
العبرة
الصدقة في سبيل الله تُضاعف بفضل الله إلى سبعمائة ضعف وأكثر، موافقةً لقوله تعالى: ﴿كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل﴾.
المصدر: صحيح مسلم، كتاب الإمارة (باب فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها)، من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه
الدرجة: صحيح — رواه مسلم
